رغم تنازل الوالدين.. جنايات الزقازيق تحيل أوراق قاتل شقيقته الطفلة للمفتي
رغم تنازل الوالدين.. جنايات الزقازيق تحيل أوراق قاتل شقيقته الطفلة للمفتي
قررت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، إرسال أوراق شاب إلى فضيلة مفتي الديار المصرية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه، إثر إدانته بإنهاء حياة شقيقته الطفلة عمدًا مع سبق الإصرار بمركز أبو حماد، وحددت المحكمة جلسة النطق بالحكم في اليوم الثاني من دور انعقاد شهر يوليو المقبل.
تنازل أولياء الدم والحق العام
شهدت جلسة المحاكمة تطورًا لافتًا عقب إعلان والدي المجني عليها التنازل رسميًا عن الدعوى المدنية أمام هيئة المحكمة، مؤكدين عدم رغبتهم في المطالبة بأي تعويضات مالية والاكتفاء بالإجراءات القانونية المتخذة.
من الناحية القانونية، لم يؤثر تنازل الوالدين على مسار القضية؛ حيث قررت المحكمة استمرار نظر الدعوى الجنائية والقصاص للمجني عليها استنادًا إلى مفهوم "الحق العام" للمجتمع، والذي لا يسقط بتنازل أولياء الدم في مثل هذه الجرائم.
ملابسات الجريمة وتحقيقات النيابة
وفقًا لأوراق القضية وتحقيقات النيابة العامة، تبين أن المتهم عقد العزم وبيت النية مسبقًا على التخلص من شقيقته الطفلة، حيث قام باستخدام سلاح أبيض "سكين" لتنفيذ جريمته داخل دائرة مركز شرطة أبو حماد، وهو ما أكدته أقوال الشهود وتقارير الأدلة الفنية.
وقد عززت تحريات المباحث بمديرية أمن الشرقية صحة الاتهامات الموجهة للمتهم، وبناءً عليه كانت النيابة العامة قد قررت إحالته محبوسًا إلى محكمة الجنايات التي أصدرت قرارها المتقدم بموافقة آراء هيئة المحكمة.
البعد القانوني لعقوبة القتل العمد في القانون المصري
تستند العقوبة في هذه الحالات إلى الفقرة الثانية من المادة 234 من قانون العقوبات المصري، والتي تنص على تطبيق عقوبة الإعدام بحق مرتكب جناية القتل العمد إذا تقدمتها أو اقترنت بها أو تلتها جناية أخرى في إطار زمني قصير، مما يعكس خطورة إجرامية شديدة تستوجب تغليظ العقاب.
ورغم أن القواعد العامة لتعدد الجرائم (المادتين 32 و33 من قانون العقوبات) تقضي بدمج العقوبات أو تعددها حسب طبيعة الارتباط، إلا أن المشرع المصري استثنى القتل العمد المقترن بجناية أخرى ليجعل من هذا الاقتران ظرفًا مشددًا يوجب الإعدام حصريًا، نظرًا للخطورة البالغة التي يمثلها الجاني على أمن واستقرار المجتمع.


تعليقات