مأساة في الشرقية.. مقتل طفل غدرًا وإلقاء جثته بمصرف بفاقوس لسرقة "توك توك"
جريمة تهز الشرقية.. مقتل طفل غدرًا وإلقاء جثته بمصرف في فاقوس لسرقة "توك توك"
سادت حالة من الحزن الشديد والغضب العارم بين أهالي محافظة الشرقية، إثر وقوع جريمة قتل بشعة راح ضحيتها طفل لم يتجاوز ربيع العمر، بعدما تعرض لعملية غدر وخيانة من قِبل ذئاب بشرية، أنهوا حياته بدم بارد بهدف سرقة مركبة "توك توك" كان يعمل عليها ليعول أسرته البسيطة.
تفاصيل الجريمة المأساوية
بدأت الواقعة المؤلمة في دائرة مركز فاقوس، وتحديدًا بقرية "العزازي"، حيث عثر الأهالي بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية على جثة الطفل "أحمد" مُلقاة في بركة مياه بأحد المصارف المائية (ترعة) بالمنطقة، وذلك بعد اختفائه في ظروف غامضة أثناء عمله وكفاحه بحثًا عن الرزق الحلال.
وكشفت التحريات الأولية أن المتهمين استدرجوا الضحية بهدف سرقة المركبة، ولم تأخذهم به أي رحمة أو شفقة بصغر سنه، فقاموا بالتخلص منه وقتله غدرًا، ثم ألقوا جثته في المجرى المائي وفروا هاربين بالمسروقات، ظنًا منهم أن جريمتهم ستمر دون عقاب.
يقول أحد شهود العيان من القرية: "أحمد لم يكن مجرد سائق توك توك، كان رجلًا في جسد طفل، يخرج فجرًا وعيناه على لقمة العيش ليطعم عائلته، حرمونا منه وحرموا عائلته من نور عيونهم وسندهم الوحيد في الحياة".
السند والابن الوحيد لثلاث بنات
وزاد من مرارة الفاجعة ما تداوله الأهالي عن ظروف الطفل الضحية؛ حيث أكد جيرانه المقربون أن "أحمد" هو الولد الوحيد لوالديه على ثلاث بنات، وأن والده رجل طاعن في السن يعاني من أمراض الشيخوخة، ووالدته ست مسنة، وكان هو العائل الأساسي والوحيد الذي تعتمد عليه الأسرة في توفير قوت يومها ومصاريف شقيقاته البنات.
غضب شعبي ومطالبات بالقصاص السريع
وقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي ومجالس الأهالي في محافظة الشرقية إلى سرادق عزاء مفتوح، وسط صدمة واستنكار واسع لهذه القسوة وموت الضمير لدى الجناة الذين استباحوا دماء طفل بريء من أجل طمع دنيوي زائل. وطالب أهالي المحافظة بضرورة تقديم الجناة إلى محاكمة جنائية عاجلة، لتوقيع أقصى عقوبة يقابلها القانون وهي الإعدام شنقاً، ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه ترويع الآمنين وسرقة قوت البسطاء.


تعليقات